وداعاً عبد السلام
مازلت أتذكر وبكل التفاصيل تلك الليلة الصيفية التي جمعتني بـ عبد السلام للمرة الأولى، تلك اللحظات عصفت بذاكرتي مرة أخرى اليوم عندما كنت في طريقي عائداً من مطار الملك خالد الدولي بالرياض بعد أن قلت لعبد السلام وداعاً … وداعاً أيها الأخ …وداعاً أيها الصديق … وداعاً أيها الرفيق

ولطالما جرت العادة أن أمر بداره ومن ثم نستقل سيارتي ونتجه معاً صوب المنطقة الشرقية ، ولكن هذه المرة و مع أني وصلت في الوقت المحدد إلا أن العرف قد تغير، فقد سافر عبد السلام و بقيت أنا هنا
لم يبقى لنا من الأيام الفائتة إلا الذكريات الجميلة التي جمعتني بصديق وأخ مثله لثلاث سنوات خلت ، واليوم انتقل عبد السلام إلى ألمانيا ليكمل مشواره الأكاديمي في دراسة ماجستير برمجة الحاسب الآلي … لا أعلم كيف وصل عبد السلام إلى هناك ولا كيف تنطق “حمد لله على السلامة” بالألمانية ، ولكنني متأكد من أن له أهل وأحباب بانتظار عودته بفارغ الصبر